تصميم المطارات والعوامل التي يجب مراعاتها في التصميم

تطورت الطائرات مؤخرا من ناحية الحجم والإمكانيات ، مما استدعى إلى تطور سريع في هندسة وإنشاء و تصميم المطارات من ناحية طرق المهابط وتنوع تصاميمها المعمارية والإنشائية، وقد جاء هذا التطور من اجل إمكانية استقبال طائرات ذات وزن وحجم أكبر. فتطور الطيران المدنى بسرعه مذهله فبعد ان كانت سرعه الطائره 20ميل/ساعه عام 1903 وصلت الى اكثر من 750ميل/ساعه فى السنوات الاخيره .

المخطط العام للمطار:

يحدد المخطط العام حدود المطار، ومواقع عمليات المناورة ( وهي المهابط الرئيسية والثانوية – الممرات – ساحات الانتظار – وساحات الوقوف) كما يحدد القطاعات التي يمكن ان تنشأ فيها البنية العامة للمطار ، ويحدد مواضع الأبنية المهمة مثل مواقع الرصد الجوي وتمديدات خزانات الوقود والمحروقات والطرق والمسالك التي تؤدي من المطار إلى المدينة والعكس، كما ويحتوي المخطط على انابيب توزيع المياه واسلاك توصيل الكهرباء والمناطق المخصصة للمكاتب والشركات.

وجد أن عمليتي الإقلاع والهبوط هما الأهم في عملية الطيران حيث تتاثران بشكل كبير بالحالة الهندسية والفنية للمهبط ولهذا تولى دراسة المهبط الاهتمام الكبر في تصميم المطارات.

إقرأ أيضاً: تصميم النوادي الرياضية والفراغات الداخلية لها

المهابط:

تتميز المهابط حسب أهميتها إلى ثلاثة أنواع:

مهابط رئيسية : وهي طويلة نسبيا وقد تتواجد المهابط مع بعضها في مطار واحد ، وقد تكون متوازية أو تاخد اتجاهات مختلفة، ويكون فيها عامل تواتر الاستعمال كبير جدا، ويجب أن تكون الرؤية مؤمنة بصورة جيدة. بل ويلزم ات تكون مهيأه لاستقبال الطائرات في حالة الرؤيا السيئة.موقع المهبط الرئيسي في المطار يكون قريبا من غدارة المطار ومن ساحات العمليات والتجهيزات الأخرى.

مهابط ثانوية: وهي ذات مرتبة تساوي المهابط الريسية، وتستعمل من قبل الطائرات الثقيلة في حال وجود رياح قوية على المهبط الرئيسي بحيث تمنع هبوط الطائرة فوقه، يمكن ان يكون طول المهبط الثانوي أقل من طول المهبط الرئيسي ويجهز بنفس تجهيزات المهبط الرئيسي لكت لايكون مهيأ في حال الرؤيا السيئة.

مهابط ثانوية ذات مرتبة اقل : وتستعمل لهبوط الطائرات في حالة الرياح العرضية القوية ولا تكون مجهزة بالجهزة الليلية وأجهزة الرؤيا السيئة.

تصميم المطارات

طول المهبط:

إن الطول الساسي للمهبط يكون حسب I.C.A.O  استنادا إلى الشروط التالي ،

  • ضغط جوي 760 mmHG
  • درجة حرارة خارجية 150
  • درجة الرطوبة 0
  • المهبط أفقي

وهذه المقاييس والأطوال تم حسابها وفقا لمعطيات ثابتة معيارية من ناحية الضغط الجوي والحرارة والرطوبة ولكن لربنا تختلف القيم عند تصميم المطارات على أرض الواقع وهذه مشكلة معقدة يترتب عليها مقاييس أخرى ذات علاقة كالارتفاع والانخفاض عن سطح البحر ومناخ المنطقة التي ينشأ عليها المطار.

عرض المهبط :

يتغير عرض المهبط من صنف لأخر حسب عدد الرحلات للمطار ويزيد عرض المهبط أيضا في حالة الرؤيا السيئة.

أنواع المهابط: مهابط متوازية تستعمل في آن واحد – مهابط مماسية – مهابط زاية منفرجة – مهابط لحالات الرؤيا السيئة – المهابط الخاصة.

الممرات:

هي أجزاء من المطار تصل بين المهابط وساحات الوقوف ، يتم وضع إشارات محددة على هذه الممرات وتسير الطائرات على الممرات بسرعات تختلف حسب نوع الطائرة فهي من 60 – 20 كم/ س للطائرات ذات المحركات العادية و 60 كم / س على القل للطائرات ذات المحركات النفاثة.

عند إنشاء الممر يجب إتباع الملاحظات التالية:

  • ان يكون تخطيط الممر سهل ومباشر ويجب أن لايحتوي على منعطفات إلا في الحالات الاضطرارية.
  • تباعد الممرات والمهابط محدد بشكل يحافظ فيه على شروط الأمان

ساحات الوقوف:

هي أجزاء من المطار حيث تستطيع الطائرة إجراء العمليات التالية: نقل المسافرين والبضائع – عملية المرآب –عملية الصيانة والخدمة الفنية.

وتصنف ساحات الوقوف إلى ساحات الرحلات وفيها تتمكن الطائرة من تفريغ وتحميل البضائع ونقل الركاب أو البريد أو شحنات النقل وعمليا التموين ووجبات طعام المسافرين. وساحات المرآب تستطيع الطائرة ان تقف مدة من الزمن لا تستعمل خلالها تجاريا ولا يجرى عليها أي عمل من اعمال الصيانة الرئيسية . ساحات الصيانة يجرى على الطائرة فيها عمليات الصيانة الكبيرة وتصليح محركاتها

العوامل التي يجب مراعاتها في تصميم المطارات :

  • تعرجات الأرض وتضاريسها من أهم العوامل التي تؤثر على تخطيط وتصميم المطارات وخصوصا المهابط.
  • حجم وميزات الطائرات التي ستستعمل المطار
  • حجم الرحلات وتزايدها
  • العوامل الجوية فارتفاع درجة الحرارة مثلا يزيد من طول المهبط أما الرياح فلا تقتصر تاثيرها على طول المهبط فحسب بل يتعدى ذلك إلى زيادة عدد المهابط
  • ارتفاع أرض المطار، له تأثير على طول المدرج سواء كان مستعملا للهبوط او الإقلاع

علامات وإشارات المطارات:

تحتوي المطارات على إشارات وانوار مهمتها تمييز عنصر عن غيره لتسهيل مهمة ملاحي الطائرات، وقد وحدت  I,C.O.A  الإشارات بين المطارات وأصبحت لغة مفهومة للجميع عالميا منها :

  • الإشارات النهارية: ومن خصائصها تعيين هوية المطار وتعيين اتجاه الريح – تعيين اتجاه الهبوط وتعيين الحواجز- والمهبط ومحوره
  • الإشارات الليلية :من خصائصها إضاءة تعريف المطار – انوار قد تكون خطرة – تعيين اتجاه الرياح واتجاه الهبوط – منارات الحواجر ومنارات الخطر.

في نهاية المقال من الجدير بالذكر ان الكفاءة والراحة والتقدم التكنولوجي والتصميم المعماري والخبرة العامة تجعل من المطارات معلما وسمة تميز البلاد صاحبة المطار وتجعل رحلات المسافرين مفعمة بالمتعة والرفاهية وهو ما تجلى في أشهر مطارات العالم من ناحية التصميم المعماري الرائع مثل مطار سينغافورة والمطار الدولي في هونج كونج والمطار الدولي في أوسلو والمطار الدولي في باريس ومطار حمد في دبي.

المراجع:

  • محاضرات في هندسة الطرق والمواصلات
  • رابط 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − 15 =