أثر العمارة الإسلامية على تصميم الهياكل في الإمارات

أثر العمارة الإسلامية على تصميم الهياكل في الإمارات – إن قيود البيئة جعلت الرصانة والقصور أكثر فضائل يوصى بها في تصميم المباني في الإمارات العربية المتحدة، وتزيد إيديولوجية التنمية من الاحتياجات والدفع لتلبية هذه الاحتياجات، وهذا لا يتعارض مع نمط الحياة المتوافق مع البيئة.

أثر العمارة الإسلامية على تصميم الهياكل في الإمارات - The impact of Islamic architecture on the design of structures in the Emirates

فلسفة العمارة الإسلامية

فلسفة العمارة الإسلامية مستمدة من الفلسفة العامة للإسلام، فهي عبارة عن انعكاسا لتلك الفلسفة في نفس الوقت، حيث تركز الفلسفة الإسلامية على الداخل ديناميات الكيان البشري وعلاقته بمظاهره الخارجية والتكامل بين هذا الكيان والخالق، وأن القيم الأساسية للحياة هي تلك المتعلقة الخضوع للخالق والمساواة بين البشر.

انعكست هذه الفلسفة في مجال العمارة في التركيز على بساطة المباني وتكاملها مع البيئة، علاوة على ذلك هناك التأكيد على عدم وجود تصميمات عالمية خارجية وتفاصيل معقدة، وأن يجب أن تمكن المباني المسلم من تحقيق التزاماته الطقسية والروحية تجاه الخالق والتزاماته الاجتماعية دون المساس بخصوصية حياته.

المبنى في حد ذاته ليس الهدف ولكن الهدف الحقيقي هو تحقيق الروحانية والاجتماعية للمسلم، يجب أن تمكن المباني المسلم من تحقيق هذه الأهداف بدلاً من ذلك إظهار الثراء والعظمة.

يتم التعبير عن العمارة الإسلامية بشكل أفضل في تركيزها على داخل المبنى، حيث تم التركيز على فصل حركات الضيوف عن المنطقة الخاصة للعائلة، حيث كان الهدف الرئيسي من هذا التصميم هو تأمين خصوصية الأسرة، علاوة على ذلك العمارة الإسلامية ثبتت استخدام الأشكال الجماعية في تصميم المباني.

وأكدت دائما على بساطة تكوين المبنى، إذا كان جميع الناس متساوين قبل الخالق، ثم يتبع منطقيا أنه لا ينبغي أن يكون هناك اختلافات كبيرة في أنماط حياتهم وأنماط مبانيهم، وهذا يفسر التوافق بين ميزات الواجهات الخارجية التي ينتجها عادة المعماريون الإسلاميون.

الطابع المتغير للمدن العربية ومساهمتها في الهندسة المعمارية

تم تصميم العمارة لتناسب احتياجات بيئة تتميز بمناخ صحراوي، حيث أن البيئة الصحراوية السائدة في معظم العالم العربي تقريبا 91٪ من مساحة اليابسة العربية صحراء،  إدخال العمارة الغربية في المدن العربية، أثبت أنه مكلف للغاية وغير قادر على الاستفادة من الموارد المتاحة في المنطقة المحلية، كما تم تطوير العمارة الغربية لتعكس نظامًا معينًا من القيم، الذي يختلف تمامًا عن نظام القيم الإسلامية.

عندما بدأ العالم الإسلامي يشهد عملية إحياء ديني في عام 1970، تم التشكيك في حكمة استعارة النماذج الغربية وبدأ المهندسون المعماريون المحليون في ذلك نعود إلى مفهوم العمارة الإسلامية، ليس فقط لاستعادة الهوية العربية.

أسس حركة الإيحاء المعماري الإسلامي في الإمارات

أسس حركة الإيحاء المعماري الإسلامي في الإمارات

استندت حركة الإحياء المعماري الإسلامي إلى ثلاث ركائز رئيسية، الأول هو نظام القيم الإسلامية وفلسفة العمارة الإسلامية مثل المبينة في وقت سابق، والثاني هو السعي للتعامل مع المشاكل الناتجة عن زرع النماذج الغربية في العالم العربي خاصة فيما يتعلق بمدى ملاءمتها لتشعر البيئة المحلية المعنية،  الأهم من ذلك أن الحركة بدأت من التجريبية تحليل الطابع المتغير للمجتمعات العربية الناتج عن الحديث الثورة التكنولوجية، وتراكم الثروة في الدول العربية المصدرة للنفط.

إنه يدرك أن المجتمع العربي المعاصر مختلف تمامًا عن المجتمع في العصور الوسطى، حيث أن المجتمع العربي المعاصر أكثر تعقيدًا ومتعدد الأوجه، لديها العديد من زيادة الاحتياجات الاجتماعية، فهو يتميز أيضًا بالتشعب الاجتماعي الحاد. المجتمع مقسمة إلى نخبة صغيرة من المالكين والممولين وكتلة كبيرة من الدخل المحدود العمال والفلاحين والموظفين، إن الطبقة الوسطى في المجتمعات العربية تتزايد تقلص نتيجة لاستراتيجيات التنمية الفاشلة، مما أدى إلى اضمحلال وبالتالي دخل الطبقة الوسطى ينضم بشكل متزايد إلى الطبقة الدنيا.

العمارة هي وحدة تجمع بين المكونات الاجتماعية والاقتصادية والمعمارية، الهندسة المعمارية الإسلامية تتصدى للتحديات ومساهمات العولمة، وتساهم في إعادة التراث الإسلامي في الإمارات.

إقرأ أيضاً: مشاريع التطوير في كولومبيا

هل لديك أي سؤال؟ تابعنا على تويتر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + عشرين =