معايير تصميم المدارس

تصميم وبناء المدارس واجب وطني أساسي تهتم به الدول في جميع انحاء العالم الراقي ، المبنى الذي يحتضن البيئة التي سوف تربي وتعلم فهي مهمة سامية لنهضة التعليم والجيل بأكمله ، وتتعدد المهام من بين بناء مدراس جديدة على طرز معمارية حديثة أو توسعة وتاهيل المدارس القئمة حسب المستجدات التربوية والتعليمية . سنتكلم في هذا الموضوع عن معايير تصميم المدارس .

تقع مسئولية عملية بناء المدارس على  3 جهات وهي: الحكومة والمصمم والمنفذ، وتعتبر الحكومة هي أهم هذه الجهات دورها يتمثل من خلال بناء المشاريع التعليمية ومن مهامها :  إعداد دراسات الجدوى للمباني التعليمية و  إعداد البرنامج الوظيفي والمساحي و التمويل و الصرف على المشروعات ومراقبته لكي يبقى في حدود الميزانيات الموضوعة و الموافقة على طريقة البناء.و  إبرام العقود مع الجهات القائمة على التصاميم الهندسية والتنفيذ.

المعايير الحكومية عند تصميم المدارس :

درء المخاطر الصناعية والطبيعية مثل الزلالزل واختبارات التربة التي سوف يتم البناء عليها ومواصفات الهياكل الإنشائية وحماية المستعملين من الحوادث الصناعية .

ـ أنظمة تأمين الراحة لمستخدمي المباني مثل الإضاءة الطبيعية والإنارة الصناعية وحماية المباني من الضوضاء.

ـ التوفير في استهلاك الطاقة والصيانة والتشغيل ومراقبة تلوث الهواء وانبعاثات الغازات المختلفة ومعالجة تربة الأراضي الملوثة.

ـ اختيار موادالبناء حيث يجب أن تكون هذه المواد ذات نوعية جيدة واخضاعها للاختبارات المختلفة الإنشائية والصحية.

ـ قواعد وأنظمة الأمن والسلامة وتدخل فيها قواعد تخطيط المدن وضرورة اتباع المخططات العمرانية المعتمدة من قبل الحكومات وأنظمة البناء من إرتفاعات وارتدادات ، وكذلك تأمين المباني ضد الحريق وأجهزة الإنذار.

ـ القواعد الصحية والخاصة بإتباع العادات الصحية السليمة ومراقبة التغذية ومحاربة السمنة مثلاً ومنع الألعاب الخطرة على حياة الطلبة .

ـ تطبيق المعايير الخاصة بالمعاقين في المباني وتشمل المبنى التعليمي وما يحتويه والمنطقة المحيطة به وما تحتويه.

ـ معايير تصميم وإنشاء مواقف السيارات.

ـ معايير اللوحات الإرشادية التي يجب أن تكون واضحة وشاملة.

معايير تصميم المدارس

المشروع التخطيطي والمعماري للمباني المدرسية

يتم تنفيذ المشروع التخطيطي والتصميمي على مراحل، أولى مراحل هذا المشروع وأهمها هو تحديد موقع المدرسة سواء في المدينة أو في القرية،  فكلما كانت المدرسة قريبة قل الاعتماد على المواصلات، ولذلك تأخذ كافة الاحتياطات المؤدية إلى ذلك.  مثل التأكد من سلامة الطرق وسهولة الحركة المرورية فيها. وكذلك الاهتمام بتأمين مواقف سيارات سواء للحافلات أو سيارت أولياء الأمور أو المدرسين . هذه الخطوة لا تتم حسب حالة كل مدرسة ولكنها تتم على مستوى المخططات العمرانية، فالمباني التعليمية هي جزء من المكونات العمرانية التي تؤثر على التخطيط العام للمدن والقرى.

من الناحية المعمارية فإن التحليل الدقيق للمشاكل التي يطرحها التصميم المعماري للمدارس يتم من خلال خمس اعتبارات :

  • العلاقة بين العمارة المدرسية وأسلوب التعليم،
  • والعلاقة بين المشروع المعماري والمشروع التربوي
  • تصميم مباني تعليمية تدفع إلى تطوير طرق الإنشاء من جهة و تطوير التقنيات التربوية من جهة أخرى
  • إيجاد علاقة بين الفراغات المدرسية والسكان الذين يسكنون في محيط المدرسة،
  • مراعاة الإعتبارات الاقتصادية والتقنية والفراغية.

معايير تصميم المدارس هي :

مرونة الصفوف الساحات التعليمية :

ضرورة مرونة الصفوف التعليمية هي من أهم المعايير التصميمية ، فالأنشطة التعليمية  تتطلب تطويع الفضاءات المعمارية لكي تتلائم مع كافة الأنشطة ولكي تأخذ في اعتبارها إعادة تأهيل أو تغيير التوزيع الداخلي للمباني والتوسعات المستقبلية التي تحتاجها المباني التعليمية مع مرور الزمن. و الأخذ في الإعتبار العزل الصوتي بينها لتحقيق الخصوصية الصوتية لكل مجموعة تعليمية وتوفير الهدوء لها، كما يمكن توفير حوائط متحركة لتحقيق هذه المرونة وعزل الصوت في آن واحد كما هو الحال في مدارس لوس أنجلوس الأمريكية.

معايير المحافظة على البيئة :

وفي هذا المجال يجب أن تكون عملية المحافظة على البيئة شاملة لكافة معايير الاستدامة وأن تجمع بين كافة المعايير ليس فقط خفض انبعاثات الكربون (تحقيق مستوى صفر كربون) بل تطبيق كافة المعايير الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وكيف يمكن أن تسهم هذه المعايير في إثراء التعليم، ففي بعض المدارس اليوم يمكن للطلبة الإطلاع على آلات انتاج الطاقة أو التوفير في الماء بعمل فتحات زجاجية كبيرة يمكن الإطلالة منها على غرف الآلات ، كما يتم وضع لوحات الكترونية تسجل استهلاك الطاقة والماء ومعدل التوفير فيها على مدار اليوم الدراسي ، وتمثل هذه التوجهات جزءً من العملية التعليمية.

في انجلترا يجب أن تخفض مباني المدارس الجديدة معدل انبعاثات الكربون بمقدار 60 ٪ مما هو عليه في المدارس السابقة وبحيث انخفضت في  بدء عام 2016 إلى الصفر.

إقرأ أيضاً: تصميم البنوك والمصارف

المشاركة في تصميم وإنشاء المباني :

هناك القليل من التصاميم المعمارية التي يشارك فيها الطلبة والمدرسين التي تطبق هذه المعايير إلا أن الأبحاث أثبتت أن إشراك الصغار في هذه التصاميم يجعل المدرسين ينظرون إليهم بطريقة مختلفة، فهي ترفع من مستوى ثقة الصغار في أنفسهم ومن النظرة إلى قدراتهم.

إشراك المستعملين للمباني التعليمية في تصميمها أو بنائها لم يعد شيئاً مستغرباً في عدد من الدول حيث أن تصميم المباني حسب رغبة مستعمليها يرفع من  كفاءة فراغاتها لتحقيق المتطلبات التعليمية ، وتجعلها تدوم أكثر بدون إجراء تعديلات عليها. كما أنه من الضروري اليوم أن ينظر لنجاح العمل المعماري وتحقيق الإبتكارات المنشودة في المباني على أنه نتاج فريق متعدد التخصصات بما في ذلك المستفيدين من خدمات المبنى.

تفاعل المشروع المدرسي مع السكان :

تشكل الأحياء والمواقع التي تبنى فيها المدارس مصادر إلهام لتصميم هذه المدارس وإنتفاع سكان الأحياء بما يمكن أن تقدمه مباني هذه المدارس من خدمات لسكان الأحياء ورفع المستوى المعرفي لهم.

في البرتغال تستخدم الفصول والخدمات الرياضية والثقافية والترفيهية الملحقة بالمدارس من قبل سكان الأحياء في غير أوقات الدراسة، وقد تهدف المدارس الجديدة إلى تأمين فرص عمل لسكان الأحياء مساهمة بذلك في تطوير مستوى معيشة الأحياء.

تعتبر المعايير التي ذكرناها من أهم الاعتبارات التصميمية لبناء المدارس على أن هناك عدد من المعايير الأخرى الأقل أهمية مثل طرق التعليم خارج الفصول المدرسية أو في الهواء الطلق ، وكذلك المعايير الخاصة بالمباني التعليمية ذات البرامج الخاصة ومعايير التصميم والفرش الداخلي للمدارس .

مصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − 2 =