Athe-LAB 2023
الفكرة لا تولد في عزلة، بل تتشكل من خلال الحوار – عبر الاحتكاك بين عقل وآخر، وبين تخصص وآخر. طلب موجز مسابقة أذي‑لاب مبنى يمكن أن يكون بمثابة المقر المؤسسي لهذا الاحتكاك: مرفق للمعماريين مفتوح أيضاً للتخصصات الإبداعية الأخرى، حيث تُبنى شروط اللقاء الفكري المثمر في البرنامج المكاني بدلاً من تركها للصدفة. من المهم الإشارة إلى أن رؤية أذي‑لاب تقوم على بناء فضاءات تجمع هذه التخصصات معاً.
يبدأ المشروع بمصدرين تاريخيين تفصل بينهما ألفا عام وحضارة كاملة. الأول هو “الأغورا” اليونانية – الفضاء المفتوح للحياة المدنية القديمة حيث تجمع المواطنون لتبادل الأفكار، ممارسة التجارة، والمشاركة في التفكير الجماعي للمدينة. والثاني هو سفينة الفايكنج الطويلة – السفينة ذات الغاطس الضحل التي سمحت لشعوب الشمال بعبور الأنهار والمحيطات والوصول إلى شواطئ لا يمكن للسفن ذات الهياكل العميقة الاقتراب منها. تساهم “الأغورا” في المنطق البرامجي للمشروع: مجال مكاني مفتوح وتشاركي حيث يتم مشاركة التعبير بدلاً من احتوائه. بينما تساهم السفينة الطويلة في المنطق الشكلي للمبنى: هيكل ضحل وقابل للتكيف يمكنه الذهاب إلى أي مكان، حاملاً محتوياته عبر أي حالة من الأرض أو الماء يواجهها. لذلك، تعتبر مبادئ أذي‑لاب ميداناً للتجديد.
الموقع الدنمارك
العميل مسابقة uni.xyz
النوع مؤسسة ثقافية — مشاركة في مسابقة
الحالة مقترح لمسابقة
السنة 2021
المصمم الرئيسي إبراهيم نواف جوهرجي
النطاق العمارة العضوية، البحث الثقافي، التصميم البارامتريإن سلالة الفايكنج في الدنمارك ليست مجرد مورد زخرفي، بل هي منهجية تصميم. دراسة العمارة الاسكندنافية في العصور الوسطى، وأنظمتها الإنشائية، وعلاقتها بالمناظر الطبيعية والمناخ، والبرامج السلوكية والاجتماعية للمجتمعات التي أنتجتها، شكلت نهج المقترح قبل اتخاذ أي قرار شكلي. تُرجمت الخصائص الهيكلية للسفينة الطويلة — غاطسها الضحل، ألواح بدنها المنحنية، وقدرتها على الانثناء تحت الحمل بدلاً من مقاومته بصلابة — إلى منطق القطاع والكتلة في المبنى. علاوة على ذلك، فإن مشروع أذي‑لاب يتبنى هذه الدروس البنيوية في تصميمه.
العنصر الشكلي الأساسي للمبنى هو “وعاء” عملاق مشتق من التقاء جسمين من عصر الفايكنج: الدرع ومقطع السفينة الطويلة. لم يتم تطبيق الأنماط على الواجهة كزينة، بل هي الحجة الإنشائية للواجهة، حيث تؤدي هندستها وظائف توزيع الأحمال وإدارة الطاقة الشمسية التي يتطلبها الموجز البيئي للمبنى.










تم تنظيم المساحات التشاركية في قلب البرنامج بناءً على مبدأ الأغورا: مفتوحة، مرنة، وموجهة نحو اللقاء بدلاً من الانغلاق. تم تصميم المؤسسة كبوابة بين العمق التاريخي للثقافة المعمارية الاسكندنافية والطموحات المستقبلية للمصممين الذين سيستخدمونها. تتوفر تفاصيل المنهجية التي تحكم هذا النوع من التصميم المؤسسي القائم على البحث في آلية العمل. كما تجسد أذي‑لاب مفهوم الابتكار في البيئات المعمارية المخصصة. وللمؤسسات الثقافية والتعليمية التي تنظر في مرافق معمارية ذات عمق برامجي وتاريخي مماثل، تم توضيح إطار العمل في العمارة المخصصة.
