فيلا 200
تتغير علاقة الأسرة السعودية بالحيز المنزلي. فجيلٌ يشكّل 70% من سكان المملكة يعيد التفكير في ما يجب أن يشتمل عليه المنزل — مبتعدًا عن الغرف الاحتفالية التي تتراكم فيها الأمتار المربعة من دون أن يتراكم استخدامها، ومتجهًا نحو مساحات تُعاش بالكامل، يوميًا، ومن قبل جميع من يسكنونها. ويأتي مشروع فيلا 200 كاستجابة تصميمية لهذا التحول، وقد نُفِّذ أربع مرات على أربع قطع أراضٍ متطابقة.
تشغل كل واحدة من الفلل الأربع قطعة أرض مساحتها 200 متر مربع — وهي مساحة يعتبرها النمط التقليدي للفيلا السعودية محدودة، إذ تطورت أعرافه المكانية على افتراض وجود مساحات أرضية أكبر بكثير. لا يتعامل التصميم مع 200 متر مربع بوصفها قيدًا يجب تجاوزه، بل بوصفها برنامجًا دقيقًا: ثمانية سكان، وبرنامجًا منزليًا متكاملًا، وجودة الفضاء المعماري التي تتطلبها التجربة اليومية للسكان. وقد خُصِّص كل متر مربع لوظيفة مستخدمة فعليًا. فلا توجد أي غرفة لأغراض احتفالية تمنح حضورًا على المخطط وتغيب عن الحياة اليومية.
الموقع جدة، المملكة العربية السعودية
العميل خاص
النوع فيلا سكنية
مساحة الأرض 200 م² لكل فيلا
الوحدات 4 فلل متطابقة
السعة 8 أفراد لكل فيلا
الحالة مكتمل
السنة 2022
المصمم الرئيسي Ibrahim Nawaf Joharji
النطاق العمارة، التخطيط الداخلي للمساحات، التصميم البارامترييقوم التنظيم الفراغي على غرف معيشة متعددة الاستخدامات — أحجام داخلية تتيح أبعادها وتكوينها أداء وظائف مختلفة على مدار اليوم من دون الحاجة إلى إعادة تهيئة مادية. فالغرفة التي تكون مساحة لتجمع الأسرة مساءً يمكن أن تتحول صباحًا إلى مساحة للعمل أو الدراسة، لأن نسبها، وإنارتها، وعلاقتها بالمساحات المجاورة صُممت على أساس هذه المرونة بوصفها شرطًا أساسيًا لا فكرةً لاحقة. وهذا هو المقصود في المكتب بمفهوم تصميم المنازل الصغيرة: ليس ضغط برنامج أكبر داخل مساحة أصغر، بل إعادة تصميم البرنامج ذاته بما يوافق الطريقة التي تعيش بها الأسرة السعودية المعاصرة فعليًا.
تتجسد واجهة كل فيلا بلغة بارامترية حديثة تبتعد عن الأعراف التصميمية التي هيمنت على المشهد السكني في شوارع جدة. فالتعبير الخارجي للمبنى ينبع من منطقه الفراغي الداخلي، لا من إسقاط هوية أسلوبية على كتلة محايدة. وقد حُسب اتجاه الواجهة، ومواقع الفتحات ونِسَبها، والعلاقة بين الأسطح الصماء والمزججة، وفق التعرض الشمسي الخاص بكل قطعة أرض ومتطلبات الخصوصية للواجهات المطلة على الشارع وتلك المواجهة للجيران. والنتيجة هي فيلا تُقرأ بوصفها معاصرة ومتكاملة لا عامة أو نمطية — مبنى يكون مظهره الخارجي نتيجة مباشرة للقرارات المتخذة في داخله.
أتاح تكليف تصميم أربع فلل اختبار الفكرة وصقلها ضمن ظروف متطابقة — مساحة الأرض نفسها، والبرنامج نفسه، ونمط العميل نفسه — لينتج نموذجًا سكنيًا يوضح ما الذي يمكن لقطعة أرض بمساحة 200 متر مربع أن تحتويه عندما ينطلق التصميم من طريقة عيش الناس، لا من الكيفية التي بُنيت بها الفلل تقليديًا. وتفصيل المنهجية التي تحكم هذا النوع من الأعمال السكنية وارد في كيف نعمل. أما للعملاء الخاصين الذين يبحثون عن تصميم سكني يستجيب لواقع الحياة المنزلية السعودية المعاصرة ضمن معايير دقيقة للمساحة والميزانية، فيمكن الاطلاع على إطار العمل في العمارة المخصصة.





