أسس تصميم المنتجعات السياحية

المنتجعات السياحية لها من الدور الباهر لتغطية الحاجات الاستثمارية والتي تحقق ازدهارا ملحوظا في الاقتصاد ، بالإضافة إلى الخدمات الترفيهية التي تؤديها هذه المنتجعات للمواطنين والسياح على حد السواء ، وتسعى الحكومات أن تكون هذه الماكن مفتوحة للجميع يرتادونها في أي وقت وعل أي بقعة في محيط المدن الرئيسية ، ليصلها السكان بسهولة. فلنتعرف في هذا الموضوع على أسس تصميم المنتجعات السياحية .

إلا أنه يجب أن يتوافر في المنتجع شروط خاصة عن طريق إعطاء المنتجع طابعا معماريا مميزا أو خلق صورة قوية لتبقي دائما في ذاكرة السائح ، بيد المهندس المعماري يصنع  تناغم المنشآت مع المكونات الطبيعية للموقع الذي تقع فيه  المنتج  السياحي بحيث يصبح كعنصر من عناصر الطبيعة . وبذلك يمكن تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والوصول بالمخطط لكي يكون متكاملا .

كل منتجع في منطقة معينة يمثل ملامح معمارية وتخطيطية مبتكرة, وهناك عدة عوامل هامة وأساسية تؤثر في تصميم وتخطيط أغلب المنتجعات السياحية أهمها:

(1) الهدوء الشديد في المكان المحدد

(2) البعد عن صخب الحياة اليومية كمباني العمل والأسواق والميادين العامة.

(3) توفير منطقة خدمة رجال الأعمال والمسئولين للاتصالات السلكية واللاسلكية لتحقيق كل متطلباتهم

أسس تصميم المنتجعات السياحية - The basics of designing tourist resorts

الأسس التصميمية الأولية لعمل المنتجعات السياحية :

(1) الاستفادة القصوى من الموقع وجغرافيته.

(2) عمل خطة لتنمية المنتجع مستقبليا.

(3) الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة.

(4) وضع تصور للخدمات المتاحة من خلال الموقع والمناخ.

(5) توفير الفرص للاتصال بالأشخاص المحليين والتعريف بالثقافات المختلفة.

من الملاحظ انه لا توجد قواعد ثابتة تصلح لتصميم المنتجعات السياحية بل يتطلب تخطيط فردى لكن هناك نماذج توضح بعض الأسس التي قد يستعان بها في عمل تصميمات المنتجعات السياحية:

الاتصال بالطبيعة:

قد يكون الاتصال مرئيا كمنظر بانورامي جميل من الشرفة,او ماديا حيث يعطى الفرصة للسائح للمس العناصر الطبيعية المحيطة كالأشجار والأزهار والصخور,وفي بعض الأحيان يتجمع العنصران سويا .ومن الملاحظ أن الاتصال المادي لا يمكن أن يحدث إذا استخدمنا نوعيات المباني المرتفعة وبالتالي فالحلول المعمارية ذات الارتفاعات الصغيرة تحقق مرونة اكثر في التخطيط العام وتكون اكثر قربا من العناصر الطبيعية (بحيرات-أشجار-انهار).

أسس تصميم المنتجعات السياحية - The basics of designing tourist resorts

اختيار الموقع:

ويعتبر من أهم العوامل التي تتدخل في نجاح المنتجع أو فشله , وهناك شروط عامة يستلزم توافرها في أي موقع وهي :

ـ سهولة الوصول إليه .

ـ تناسب مساحة الموقع مع عدد المباني والجمهور المتوقع .

ـ طبيعة الأرض وتنوعها لامكانية التنوع في التشكيل مع تجنب العناصر التي يصعب التحكم فيها .

ـ طبيعة المنطقة المحيطة سواء كانت مسطحات خضراء أو مباني وأشكالها والمناظر التي يمكن رؤيتها

دراسة العلاقات الوظيفية :

إن تصميم المنتجع هو توزيع لعناصر متعددة علي الموقع المختار يحقق علاقات وظيفية سليمة ومناسبة ذات الوظائف المختلفة وتشمل :

(أماكن انتظار السيارات والمداخل والمخارج والمسطحات الخضراء والمسطحات المائية والمباني الدائمة والمواصلات الداخلية من ممرات مشاة إلى ممرات خدمة ومساحات التجمع …)

وللوصول بهذه العلاقات إلي الحل الأنسب ينبغي أولا دراسة الإمكانيات المتاحة بالموقع سواء من الناحية الطبوغرافية أو البصرية أو وجود مزايا طبيعية ومناطق أثرية تستغل لمصلحة التصميم , ثانيا محاولة ملاءمتها مع البرنامج المطلوب بأنسب موقع ممكن .

دراسة المرور:

تتأثر شبكة الممرات والمواصلات الداخلية بطبوغرافية الموقع وبوضع العناصر المختلفة التي تربط بينها ,ويجب أن توفي عدة شروط أساسية أهمها :

ـ سهولة الوصول إلى أي مكان بالموقع , مع تحقيق الأمان .

ـ إن يكون التنظيم العام للشبكة سهلا وتنقسم الشبكة إلى :

( أ ) طرق للمشاة . (ب) وسائل مواصلات داخلية .

دراسة العلاقات البصرية بين المباني و الفراغات :

نجاح تصميم الموقع من الناحية البصرية بتحقيق راحة المشاهد البصرية والنفسية ، وذلك بإشباع الرغبات والاحتياجات المتعددة الجوانب للنفسيات المختلفة للأفراد علي قدر الإمكان .وللوصول إلى التجانس والاستمرار بالحد من المبالغة في تنافر أشكال وأحجام المباني المختلفة مع أيجاد عنصر مسيطر في التصميم لربط الموقع بصريا .

أثاث الموقع :

يعتبر أثاث الموقع من المكملات الأساسية للدراسة البصرية ويشمل النباتات والنافورات واعمدة الإنارة والعناصر الفنية ..الخ ،

وتعطي النافورات ومسطحات المياه إحساسا منعشا ورقيقا يتوازن مع جفاف المباني وشدتها كما توفر أماكن شعرية للرواد.

ويجب الاهتمام بتصميم شكل النافورات وتناسب حجمها مع المقياس العام للمشهد المحيط بحيث تعطي تعبيرا واحدا ومتماسكا يساعد في ربط الموقع بصريا .

أما أعمدة الإنارة فيجب ألا تبدو شاذة أثناء النهار فتشوه المشهد العام ، ويكون هذا بإخفائها عن طريق رفعها فوق مستوي النظر أو تبسيط شكلها ما أمكن وتكرارها دون تغيير حتى يعتاد عليها الناظر ولا يلتفت إليها كعنصر موجود فعلا في التصميم .

عناصر أخري لا تقل في أهميتها عن العناصر السابقة :

فالعناصر الفنية مثل تماثيل ولوحات النحت والتكوينات تكون مركزا للفراغ كما انها تربط الفراغات المختلفة وتتدخل في تبليطات الممرات في توجيه وتوضيح حركة السير داخل الموقع كذلك الدرجات التي تصل بين المستويات المختلفة وأكشاك الاستعلامات والبيع ولوحات الإعلان ، ويؤدي الاهتمام بتصميمها إلى الترابط والتماسك البصري للموقع.

اللون في المنتجعات السياحية والفنادق :

تؤثر الألوان على النفس ، فتحدث فيها احساسات مختلفة يمكن أن تهبنا المرح والسعادة أو الحزن والكآبة.

مثلا لتحسين مظهر صالة ضيقة وطويلة يمكننا دهان حائطها المواجه بلون اغمق من حوائط الجانبين حسب التأثير المطلوب .

مثلا اللون البرتقالي له تأثير منشط لعملية الهضم . لذلك يستخدم في ألوان صالات الطعام ،كما انه أثناء الطعام يجب استعمال الضوء الأبيض ليس فقط لتحقيق وسطا اكثر نقاء ولكن لاعطاء أصناف المأكولات مظهرها الطبيعي .

واخيرا بالنسبة لغرف النوم ، فيفضل تصميم ديكور الحجرة باستعمال الألوان الساخنة ، كالبيج أو الوردي أو الشمواه أو الأحمر القرنفلي الفاتح ،مع استعمال وحدات الكهرباء العادية . كما يمكن استعمال ألوان باردة هادئة كالأزرق الفاتح ، مع إضاءة بلمبات الفلورسنت كي تحقق وسطا محببا ومقبولا .

إقرأ أيضاً: تصميم الميادين

 

أسس تصميم المنتجعات السياحية - The basics of designing tourist resorts

إضاءة مباني المنتجع

تنقسم مصادر الضوء إلى :

(1) إضاءة طبيعية .

(2) إضاءة صناعية .

الإضاءة الطبيعية :

مصدرها الشمس وتتوقف علي حالة الطقس فإذا كانت السماء صافية دون سحب اضيئت الواجهات بشدة ، فتأخذ الواجهات تعبيرها التشكيلي الدائم الحركة والحيوية ، تبعا لحركة قرص الشمس في مداره ولذلك فعلي المهندس المعماري دراسة حركة الشمس بعناية علي الواجهات ،واختلاف زوايا سقوطها باختلاف توجيه المباني بالنسبة للجهات الأصلية ويوضح زوايا سقوط الشمس علي المبني .

الإضاءة الصناعية :

ربما يكون مصدرها وحدة إضاءة عادية أو وحدة إضاءة فلورية ،المشاكل الواجب علي المهندس المعماري حلها هنا تختلف عن تلك التي تفرضها الإضاءة الطبيعية. فالإضاءة الصناعية للحجرات الداخلية قد استطاع الإنسان أن يحسنها وينوع من تأثيرها حتى تتقارب مع الإضاءة الطبيعية في خواصها . فقد أعطت الكهرباء الحلول الكافية سواء بوحدة إضاءة واحدة أو بوحدات موزعة بطريقة تحقق للجزء الداخلي تكاملا في اضائتة ليستطيع الإنسان ممارسة نشاطه بسهولة .

قدمنا لكم موضوع ( أسس تصميم المنتجعات السياحية ) تابعونا على تويتر لتبقوا على اطلاع بكل ما هو جديد في عالم العمارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 5 =